ابن خلكان
343
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
سليمان النجاد وعلي بن محمد بن الزبير الكوفي وجعفر الخلدي وعبد الملك بن الحسن السقطي ، وجماعة من هذه الطبقة ، وكان صدوقا ؛ مات محمد بن أسد في يوم الأحد لليلتين خلتا من المحرم سنة عشر وأربعمائة ، ودفن بالشونيزي ] « 1 » . وتوفي ابن البواب يوم الخميس ثاني جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين ، وقيل ثلاث عشرة وأربعمائة ببغداد ، ودفن جوار الإمام أحمد بن حنبل ، رضي اللّه عنه . وأنشدني بعض العلماء بيتين ذكر أنه رثي بهما ابن البواب وهما : استشعر الكتّاب فقدك سالفا * وقضت بصحّة ذلك الأيام فلذاك سوّدت الدويّ كآبة * أسفا عليك وشقّت الأقلام وهذا معنى حسن جدّا . وسألني بعض الفقهاء بمدينة حلب عن قول بعض المتأخرين من جملة أبيات في صفة كتاب : كتاب كوشي الروض خطّت سطوره * يد ابن هلال عن فم ابن هلال فقلت له : هذا يقول إن خطه في الحسن مثل خط ابن البواب وفي بلاغة ألفاظه مثل رسائل الصابىء ، لأنه ابن هلال أيضا - كما تقدم في ترجمته « 2 » - ثم سألت الفقيه المذكور عن بقية الأبيات التي منها هذا البيت ، فأنشدنيها ، وهي : ولما أتى منك الكتاب الذي حوى * قلائد سحر للبيان حلال وقفت على ربع من الفضل آهل * وقوفي بربع للأحبة خال أرقرق من دمعي وأدمن « 3 » لثمه * وأسأل أطلالا تجيب سؤالي وهمت به حتى توهّمت لفظه * نجوم ليال أم سموط لآلي
--> ( 1 ) ما بين معقفين انفردت به ر . ( 2 ) المجلد الأول : 52 . ( 3 ) لي : أرقرق دمعي ثم أدمن .